اختتام فعاليات مرسم 101 في نقابة المهندسين للجنة المعماريين الشباب

خاص
وسط حضور كثيف لمعماريين شباب وطلبة ومهندسين من تخصصات متنوعة أقيمت فعاليات مرسم 101 وذلك في مبنى مجمع النقابات الواقع في الشميساني – عمان، تحت رعاية شعبة الهندسة المعمارية ممثلة برئيسها المهندس بشار البيطار وبتنظيم من لجنة المعماريين الشباب في دورتها الجديدة.
واستضافت الفعالية عددا من الشخصيات الفنية والمعمارية حيث افتتح الحفل نقيب المهندسين الأسبق المعمار حسني أبو غيدا (وزير وسفير سابق) وذلك بعد أن تلى القارئ عبد الرحمن جبر (خطاط ومصمم) بعضا من آيات القرآن المثمنة للعلم والمؤكدة على ضرورته. وتلى كلمة المعمار حسني أبو غيدا كلمة للزميل المعمار بشار البيطار أكد فيها على ضرورة تنشيط دور النقابة وشعبة العمارة وإيجاد وسائل ربط بين المعمار ونقابته وخصوصا فئة الشباب والمعماريين الجدد.
تلى كلمات الافتتاح جولة في أرجاء المعرض الذي أقيم في ذات الصالة وقد عرضت فيه عدة شركات معمارية واستشارية هامة بعضا من أهم أعمالها ونبذة مختصرة عنها، وكان أهم المشاركين في هذا المعرض شركة دار العمران dar al Omran التي يمثل المعمار راسم بدران أحد أهم معمارييها ومؤسسيها، بالإضافة لمجموعة اتحاد المستشارين cc (حيث كان المعمار جعفر طوقان رحمه الله احد أهم معمارييها) والتي تعد من أكبر المجموعات الهندسية على مستوى الأردن، كذلك طيبة للاستشارات للمعمار أيمن زعيتر، وصيام معماريون، ومكتب المعمار وائل المصري، وأوان معماريون، ومكتب المعمار فارس بقاعين، والعين للاستشارات الهندسية وشركة OMB Architects.
ثم ألقى ضيف الفعالية الفنان العراقي المثنى العبيدي محاضرة مميزة بعنوان أهمية الخط العربي وتشكيله كعنصر أساسي في التصميم المعماري، وعرض على الحضور بعضا من أعماله المميزة وبعض أهم المعلومات التي يمكن أن تساعدهم في عملية الانطلاق من الحرف العربي كأساس تصميمي، وأجاب على أسئلة الحضور بشكل مفصل وموجز.
بعد ذلك أقام رئيس لجنة المعماريين الشباب حوارا شيقا رغم قصره مع كل من المعمار د. لين فاخوري (أستاذة العمارة في الجامعة الألمانية في الأردن)، والمعمار فارس بقاعين، والمعمار أيمن زعيتر والمعمار وائل المصري الذي أطرب الحضور بمقطع مميز من أغاني أم كلثوم بصوته الهندسي!
وكان من أهم مفاجئات هذه الفعالية حضور الفنان الكوميدي الفلسطيني (مؤسس شركة فنجان البلد للإنتاج الفني) الذي حدث الحضور بقصته الرمزية مع دراسة العمارة بين الكويت وفلسطين ومع بعض مواقفه الطريفة مع جيش الاحتلال الصهيوني والإجراءات التعسفية التي يتعامل بها الجيش مع أبناء الشعب الفلسطيني، وقد أضحك الحضور بطرائفه الجميلة.
وقد شملت الفعالية محاضرتين هامتين حول أهم الأمور الواجب اتباعها أثناء كتابة cv ومقابلة العمل بالإضافة إلى تصميم البورت فوليو portfolio، لزيادة فرص القبول في العمل.
واختتمت الدكتورة الروسية فلادا بمحاضرة مميزة لفن الاظهار المعماري عبر الألوان المائية و الفحم، كما تخلل الفعالية توزيع بعض الجوائز القيمة التي قدمتها بعض مراكز تعليم البرامج المعمارية. كما تم تكريم ضيوف الحفل والقائمين عليه، وقد أكد الحضور على تميز هذا النشاط وأهميته خصوصا للمعماريين الشباب الذين لم يشقوا طريقهم بعد نحو سوق العمل.

المصدر: مجلة المعماريين والمدنيين العرب

الصور: فعالية مرسم 101 فيس بوك

Read the latest car news and check out newest photos, articles, and more from the Car and Driver Blog.

لقاء مع الراحل جعفر طوقان: العمارة في نظري فلسفة حياة

في العام 2001 نال المعماري الاردني/ الفلسطيني الراحل جعفر طوقان جائزة الاغا خان للعمارة, «الرأي» تابعت الحدث وقتئذ وحاورته وتعيد «ابواب» نشر الحوار الذي اجري قبل 13 عاما مع الراحل جعفر في حلب.
قال المعماري الاردني جعفر طوقان الذي فاز بجائزة الاغا خان للعمارة اشعر بالفخر والسعادة وانا في مدينة حلب التي لم ازرها منذ اكثر من 30 عاماً, ويتزامن هذا الشعور مع قناعتي بأن فوزي وفوز مشروع قرية الاطفال SOS في العقبة بهذه الجائزة الرفيعة على المستوى الدولي, انما يمثل تكريماً عالمياً لمكانية المعماري والعمارة ولدور المعماريين في الاردن.

كيف تنظر الى فوزك بمثل هذه الجائزة العالمية الرفيعة؟

– افخر بهذه الجائزة لانها جاءت لمشروع احببته وسعيد بانني انجزته لخدمة قطاع الاطفال الايتام في الاردن والبلاد العربية, مثلما افخر بالفوز لأنه جاء من جائزة تحكمها هيئة معمارية اكاديمية واجتماعية مستقلة القرار والفكر من نخبة المعماريين وعلماء الاجتماع والفنانين من انحاء العالم, هدفهم القرار المحايد والمجرد لخدمة العمارة والانسان والبيئة المناسبة.

ما هي دلالة هذه الجائزة لجيل جديد من المعماريين في الاردني؟

– كنت دائم التفكير في الاردن,على انه وبالرغم من صغر حجمه الجغرافي وقلة موارده المالية, الا انه في المجال المعماري يؤدي دوراً مهماً على مستوى العالمي العربي والاسلامي, وهنالك مجموعة من الفنانين والمعماريين الشباب نفتخر بعملهم ودورهم ومشاريعهم التي انتشرت في بقاع العالم..

ما هي الملامح التي تشكل الجو المعماري في الاردن من وجهة نظرك كمعماري وكمثقف؟

– أكن الكثير من الود لعدة اشياء نعيشها في الحياة الثقافية والفنية والاجتماعية في الاردن خاصة وان ذلك يحمل الامتنان للجو المعماري, الذي يحرك ويثير المخيلة والاستقلالية واثارة فرص العمل الجاد والحوار المنتمي, الحامل للافكار المعمارية المتسقة مع المحيط والبيئة, ويتزامن هذا الحوار مع نقاش وتفكير وتحديات ومتغيرات كثيرة يطرحها عبر محاور بناءة. تعزز وتثير المواد والجدية وتقبل التحدي, مما يؤدي الى عمارة مميزة فيها ارتباط بالارض والانسان نطرحها كمعماريين.

انت معماري فكيف تتعايش مع العمارة وما هو تعريفك ومفهومك الخاص لها؟

– العمارة في نظري فلسفة حياة, وما طريقة واسلوب المعماري الا تجسيد فلسفته الخاصة في الحياة فمنها العقلانية ومنها العضوية, ومنها الرومانسية وكونها هكذا فإنني ارى أن كوني معمارياً قد اشكل طريقة حياتي بحيث اصبحت انظر الى سائر نواحي الحياة, عائلية كانت أم عملية, ام سياسية, ثقافة ام لهوا بالطريقة نفسها التي انظر بها الى العمل المعماري.
والملتزم يأخذ بعين الاعتبار تجسيده الابداعي لمعطياته التي تؤدي الى هذا التوازي الحميم بين العمارة والحياة هو ما يشدني الى هذه المهنة الرائعة ويجعلني اتعايش معها بكل جوارحي واشرح سائر القضايا التي تواحهني في هذه الحياة من منظور معماري المنطق.
اما تعريفي الخاص للعمارة فهو بساطة البناء الجميل وليس كل بناء عمارة, اذ لا بد للبناء ان يكون جميلاً ليكون عمارة, والجمال هو مجموعة من الخصائص التي تنعكس في المظهر الخارجي وفي الاجواء الداخلية وفي اللون والملمس وكذلك في سلامة الوظيفة ورشاقة التفاصيل, كما تكون الاقتصاديات المعمارية احياناً من عناصر الجمال والعلاقة مع البيئة والانسجام مع خصائص المكان.

ازمة الهوية المعمارية العربية ازدادت في الدول ذات النمو السريع, الاردن احداها ما هي موجبات هذه الازمة وما هي الحلول؟
-لقد كانت العمارة من اهم منجزات الحضارة العربية اثناء ازدهارها, العالم العربي في هذه الحقبة لا يساهم في اثراء الحضارة المعاصرة انما هو مستهلك لهذه الحضارة, وجاءت الثروة النفسية لتعميق هذه النزعة الاستهلاكية وتقلل من تحفيز الانجاز الذاتي وبينما تعكس عمارة العالم المتحضر اليوم انجازاته المعاصرة من خلال تجددها ونظرته التي نعتز بحاضرها ونتفاءل بمستقبلها اي انها نظرة الى الامام نرى العمارة العربية تعكس عمقها المعاصر باعتزازها بانجازات الماضي دون القدرة على موازاتها بانجازاتها المعاصرة.
انها عمارة تنظر الى الوراء وتنظر للتراجع المستمر في النسيج الحضري وفي العمارة وفي مستويات التعليم المعماري والممارسات المهنية والنقابية.
ان الحل الحقيقي لهذه الازمة يكمن في تعميق الثقافة الفنية والمعمارية وترسيخ القناعة بأن العمل لا يكمن في القيمة المادية للاشياء وانما في تأثيرها العضوي والنفسي على حياة الانسان وسلوكه, ان ربط الجمال بعناصره المادية هو المسؤول عن تراجع اهتمام المواطن العادي المحدود الدخل وهو النموذج الغالب على الجماهير العربية, بالجمال باعتباره رفاهية ينشغل بها الاثرياء بينما ينشغل الانسان العادي بأولوياته الاساسية من ايجاد القوت والوظيفة وتجاوز القلق المستمر من المستقبل.

حاوره حسين دعسة
المصادر: 1

تحليل ودراسة الموقع: من أساسيات التصميم المعماري

مهم جدا التعرف على الموقع لان هذا يساعد على حسن توقيع وتوجية المبنى او مجموعة المبانى ولعل اهم الدراسات التى يجب ان تؤخذ فى الاعتبار العناصر المكتوبة فالمداخل الرئيسية والفرعية للمعمارى مطلق الحرية فى اختيار الشوارع التى تقع عليها تلك المداخل لكن الموجود على هذا الشكل
ما هو الا مثال وليس نظرية معمارية بالاضافة الى اهمية العناصر الاخرى الممثلة فى النقل والمرور وحركة الشمس صيفا وشتاءا لان هذا يساعد
على حسن توزيع عناصر المبنى وتوجيهه التوجيه المناسب لاستخدامات المبنى
من الدراسات الهامة الدراسة البصرية وان نضع فى اعتبارنا شكل المبنى من اكثر من زاوية من الشوارع المحيطة وايضا من المفيد اننا ندرس
الزوايا البصرية من المبنى نفسة للمناطق المحيطة بموقع المشروع حتى فية عنصر حلو (حدائق او آثار ) ممكن ندخل الكلام هذا بصريا فى
الاعتبار اننا نفتح مسطحات زجاجية مثلا نحو هذا العنصر الايجابى -اذا الدراسة البصرية من برة لجوة وايضا من داخل المبنى الى مايحيط المبنى
وتشمل عملية التصميم على دراسة الخطوات الأتية :
1) تأثيرات المساحة الوظيفية :
إن تأثيرات المساحات الوظيفية للمشروع المعمارى له تأثير كبير على تنظيمه حيث يوجد له عاملين رئيسين وهما :
أ‌) تصميم الفراغات والأحجام والأشكال :
– حيث يجب أن تكون هذة الفراغات مبنية على حاجة الأنسان لتؤدى كلاَ منها نشاط معين .
ب‌) تأثير أحجام هذة الفراغات فى التصميم المعمارى على الأنسان , وتأثير بيئة موقع المشروع عليها إيضأً , بالأضافة خبرة المصمم فى التحكم البيئى فى تحديد هذة الفراغات المختلفة وبعضها .
2) التأثيرات البيئية :
وتشمل دراسة المكان المستغل لعمل المشروع عليه بجانب دراسة الفراغ المحيط به ويتم ذلك بدراسة الأتى :
أ‌) الموقع العام :
– يجب دراسة الموقع العام للمشروع وذلك بالتعرف على خصائصه وخدماته من خلال الطبوغرافية وكذلك النباتات والأشجار الموجودة فى الموقع .
– يجب التعرف على المناطق المجاورة للمشروع والتعرف على خصائص الموقع التصميمية وتأثرها بالمناطق المجاورة وتأثرها بالمنظر العامة والخاصة .

ب‌) المناخ :
– تحليل المؤثرات المناخية على أرض الموقع وتوجيه المبنى بناء على ذلك .
– العناية بتنظيم الفراغات للمشروع للتعرف على المناخ الطبيعى الذى سيكون فى داخلها أو خارجها .
– تصنيف التصميم سواء كان فى :
المناطق الحارة , المناطق الباردة
ج) الحكم البيئى :
– يدخل فى هذة الدراسة نظم الصرف فى المبنى والتصدى لمؤثرات الصرف والنحر وعوامل التعرية .
– كذلك يدخل فى ذلك أيضاَ دراسة النباتات والأشجار المختلفة والممرات وتنسيق الموقع .
– دراسة التحكم فى تأثير الحرارة والضوضاء فى المشروع .
3) التأثيرات الأجتماعية :
تعتمد التأثيرات الأجتماعية على دراسة التنظيم الأجتماعى والقيم الأنسانية للمشروع كما يلى :
أ‌) التنظيم الأجتماعى :
– يدخل فى هذة الدراسة التنظيم الأجتماعى والسياسى والموروثات العرقية والأهداف القومية والأقليمية والمحلية .

ب‌) القيم الأنسانية :
– يدخل فى هذة الدراسة الراحة النفسية الملائمة للإنسان العادى والمعوق .
– كما تشمل التعرف على أحتياجات الفرد الخاصة والعامة وطرق الحماية من العناصر التصميمية الغريبة فى المشروع والقوانين والنظم الخاصة به.
– كما تشمل الأهتمام بالصحة العامة والأمان والترابط الأجتماعى الذى سيكون فيه المشروع .
4) تأثيرات تكنولوجيا البناء :
– تشمل دراسة نظم التشييد التشريعية والموائمة للتكوين والشكل للمشروع وكفاية الأداء له .
– دراسة المواد المستعملة ونوعيتها ونمها وموائمة الطرق والنظم وتوافرها فى التشييد بالأضافة إلى سهولة صيانتها ودوام المادة المستعملة مع حفاظ الأمان .
5) التأثيرات الأقتصادية :
– تشمل تكاليف الأداء فى نظم التشييد للمشروع واسلوب التقنية وتكاليف المواد المستخدمة .
– تشمل تكاليف الأرض وتأثرها بأسلوب قوانين المبانى المنظمة له والتى تؤثر على سعر المتر المربع من المبانى فى هذا المشروع .
– كما تشمل أيضاً دراسة قيمة المشروع فى حالة بيعة مرة أخرى بعد أكتمالة.

المرجع: 1

 

جامعة السودان تقيم محاضرة تحسين البيئة الداخلية للعمارة

أقامت جامعة السودان للعلوم والتكنلوجيا – قسم الهندسة المعماري محاضرة بعنوان “تحسين البيئة الداخلية للعمارة”، وإليكم التفاصيل:

أقامت كلية الدراسات العليا بالجامعة محاضرة بعنوان التقييم الداخلي وأثره على تحسين البيئة الداخلية للعمارة الداخلية قدمها الأستاذ الزائر بروفيسور حسن عبد المنعم محمود متولي استاذ العمارة الداخلية ورئيس قسم الديكور بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان بمصر. وذلك بحضور الدكتور حمودي سعيد عميد كلية الدراسات العليا والبحث العلمي بالجامعة, والذي أشار إلى أن الكلية استعانت بالبروفيسور حسن عبد المنعم كممتحن خارجي لطالب دراسات عليا من كلية الفنون الجميلة والتطبيقية وقال أن هذا به مزيد من التلاقح وتلاقي الخبرات في هذه المحافل العامة. واستهل بروفيسور حسن عبد المنعم المحاضرة بأن مفهوم العمارة الداخلية يعني الحيز الداخلي لتأدية وظائف بأقل جهد ويشمل عناصر الأرضيات ـ والحوائط ـ والأسقف, وذكر أن التصميم هو الابتكار والتخطيط بناءاًعلى معطيات معمارية معينة وإخراجهم لحيز الوجود, وكذلك هو فن معاجة المساحة وكافة أبعادها بطريقة تستغل عناصر التصميم جميعها على نحو مجال يساعد على العمل داخل المبنى وأضاف أن تطوير العمارة الداخلية مازال مربوطا بعملية تطوير الفكر الإنساني في نواحي الحياة المختلفة وقد مر بمراحل عديدة ضمن حقب التاريخ وقال أن هنالك عوامل تطوير تصميم العمارة الداخلية وهي عوامل فكرية وثقافية وتكنولوجية(علمية وصناعية) وعوامل اجتماعية تمثل طريقة فهم الانسان للحياة في الفكر الانساني عوامل اقتصادية وتاثيرها المباشر على التطوير التكنولوجي . اما مجالات التصميم في اطارات السكني التجاري الاستشفائي الصناعي والمستويات الافقية والسفلية والراسية الأثاث ومكونات غير بشرية عنصر النشاط الداخلي. وفي الختام أشار ان هناك مفاهيم تعمل على ربط عناصر التصميم بما يتفق مع الهدف والوحدة.
المصدر: 1

أثر فن العمارة الإسلامية على فنون العمارة الغربية

غازي عيسى انعيم- المغرب

العمارة، كما قيل منذ القدم، هي أم الفنون لأنها تجمع بين فن البناء إلى جانب النحت والرسم والخط والزخرفة، وكما أخذت كل الفنون من بعضها، فقد أخذ فن العمارة الإسلامي أول الأمر عن الحضارة الهيلنيستية التي كانت سائدة قبل الإسلام في بلدان أوروبا الغربية وأيضا في شرق البحر الأبيض المتوسط وكل الأماكن التي وقعت تحت نفوذ الإمبراطورية الرومانية، ثم ما لبثت أن تطورت العمارة الإسلامية وأخذت طابعها الخاص الذي يعكس جوهرالفكر الإسلامي·
بعد ذلك أتيح للحضارة الإسلامية، أن تؤدي ما عليها من دين للحضارات التي سبقتها، فأثرت الأساليب المعمارية العربية الإسلامية في العصور الوسطى، إذ أعجب الحكام والفنانون الغربيون بالحضارة الإسلامية، فتأثروا بالعمارة والزخرفة، وليس مثل هذا التبادل الفني غريباً في شيء، فقد اتصل الشرق الإسلامي بأوروبا في العصور الوسطى، عن طريق الحضارة الإسلامية التي قامت في الأندلس وجزيرة صقلية، والتي كان لإشعاعاتها الفضل الكبير على أوروبا في مختلف المجالات الفنية وغيرها، وعن طريق التجارة، وبفضل مشاهدات الحجاج المسيحيين للأراضي المقدسة، وما كانوا يحملونه معهم إلى أوروبا من التحف الإسلامية، ثم عن طريق الحروب الصليبية التي قامت بين الشرق والغرب، فضلا عن اتصال الأوروبين بالدولة العثمانية بعد ذلك·
وقد تجلى تأثير الفنون الإسلامية في فنون الغرب، وتعدد في مظاهره، ففي العمارة المدنية، اقتبس الغربيون بعض الأساليب المعمارية من العراق، فمثلاً أرسل الأمبراطور >تيوفيلوس< سفيراً في القرن التاسع إلى بغداد لدراسة فن العمارة الإسلامي، وبنىي في العام 835 م، قصراً بالقرب من بوابات القسطنطينية على طراز قصور بغداد، وخططت الحدائق على نمط الحدائق الإسلامية·
ونرى أثر العمارة الإسلامية واضحاً في كنيسة مدينة سرقسطة التي بنيت في عصر >المدجنين Mudijar< في القرن (16م) – طائفة من المسلمين عملت تحت حكم المسيحيين بعد سقوط الأندلس
– وتلك الكنيسة مبنية من الطوب، وفتحاتها كلها معقودة، أما برج الكنيسة، فيشبه تخطيط المآذن في المساجد الأندلسية التي في شمال أفريقيا، وخصوصا مئذنة مسجد القيروان، هذا بالإضافة إلى استعمال الطوب في عمل الزخرفة التي على برج الكنيسة، كما استعملت المقرنصات·
وظلت الأساليب الإسلامية في إسبانيا باقية في بعض المناطق حتى اليوم، خصوصا في جنوب تلك البلاد، التي استمد منها المعماري الحديث >غاودي<، عناصر فنية مختلفة، استخدمها في مبانيه الأولى، ولاسيما في تزيين الحجرات الداخلية بالاضافة إلى الأشكال الخارجية·
أما العمارة الإيطالية، فيمكن مشاهدة التأثير الإسلامي في الأقواس التي تصل جوانب قبة >مونت سانت انجلو<، وفي قصر >روفولو< في رافيللو الذي بني في القرن الحادي عشر، ومازال يدل بتفاصيله المعمارية على أصوله الإسلامية·
وتعزى شهرة مدينة >بيزا< بمقاطعة توسكانيا إلى وجود أكثر المتنوعات المعمارية جمالاً في العالم فيها، ومنها برج >قبة سيوليتو< التي تشبه إلى حد كبير مئذنة سنجر الجاولي في القاهرة، كما أن قبة وقاعدة كاتدرائية >براتو دي ميراكولي<، تؤكدان تأثير الفن الإسلامي·
وفي >كازالي مونفيراتي< شمال إيطاليا، نجد أن الكاتدرائية في تلك المدينة مبنية بأروقة تحتوى على أقواس مقتبسة أيضا من قواعد وأصول فن المعمار الإسلامي، ويتضح ذلك بمقارنتها بالقبة المقامة فوق الباب الرئيس لجامع قرطبة الكبير، وكان هذا الجزء من الجامع قد بني في عهد الخليفة الحكم الثاني في النصف الثاني من القرن العاشر·
كما تبدو في جنوب إيطاليا التأثيرات العربية فضلاً عن أن أبراج النواقيس في إيطاليا في عصر النهضة كانت مقتبسة من أسلوب المآذن المغربية·
كما أعجب الإيطاليون بظاهرة معمارية جميلة شاعت في القاهرة على عهد المماليك، وهي تبادل طبقت أفقية من أحجار قاتمة اللون مع أخرى زاهية استخدموها في الواجهات المخططة في المباني الرخامية التي شيدت في بيزا وفلورنسا وجنوا ومسينا وفي غيرها من البلاد الإيطالية، ومثل هذه الأبنية المتعددة الألوان موجودة في إقليم الأوفرن، وفي كنيسة القديس بطرس بنورثمبتن·
وترك العنصر الإسلامي أثره في العمارة الدنيوية في صقلية،وبشكل خاص في عدد من القصور الصغيرة ذات الغرف الصغيرة العالية المرتبة حول باحة مركزية كانت إسلامية في إلهامها وأهم هذه القصور، قصر يدعى >العزيزة< في >باليومو<·
كما يمكن مشاهدة أثر العمارة العربية الشامية في الحصون التي شيدت للدفاع عن صقلية، فالتصميم والأقواس المدببة وفتحات السهام كلها عربية إسلامية، إلى جانب الحيطان ذات الشكل المربع، ومن صقلية انتشر هذا الطراز العربي للحصون والقلاع، الذي اقتبسه الملك >فريدريك الثاني< أثناء حملته على بيت المقدس إلى جميع البلدان الأوروبية·
أما في فرنسا فإن أكثر الآثار الدالة على التأثير بالفن الإسلامي وبشكل خاص الجامع الكبير في قرطبة هو مدخل كنيسة القديس >ميشيل دي ايجوي< في مقاطعة لوبوي، والزخرفة المتعددة الألوان على الجدران الخارجية ومدخلها تدل على أنها اقتبست عن الجامع الكبير بقرطبة، كما نلاحظ تأثير الفن الإسلامي على العقود الملونة في كنيسة >لامادلين< في >فيزيليه< التي أعيد بناؤها بعد أن أتت عليها النار في العام 1120م، وهي تعد واحدة من أجمل المباني التي بنيت على هذا الطراز في فرنسا·
ويرى الطابع الإسلامي واضحاً في جنوب فرنسا في بلدة >بوي<، وذلك في عقودها المتعددة الفصوص وفي الزخارف التي اشتقت عن الكتابة الكوفية والزخارف المؤلفة من الجدائل وسعف النخيل·
كما اقتبس الفرنسيون بعض الأساليب المعمارية من قلاع مصر وسورية، وجعلوا المدخل الموصل من باب القلعة إلى داخلها، على شكل زاوية قائمة، أو جعله ملتوياً، كي لا يتمكن العدو الذي بباب القلعة، من رؤية الفناء الداخلي لها، أو أن يصوب سهامه إلى من فيه، ومثال ذلك القصور التي شيدت في فرنسا في القرن >14< فهي قريبة الشبه بالباب الرئيس في قصر >الحير الغربي< في دمشق، وباب قصر >الأخيضر< في العراق، فالباب يكتنفه برجان، تعلوهما المزاغل والفتحات لرمي السهام، أو القار، أو الزيت المغلي، الذي يصب على العدو المهاجم، كذلك ترى فتحات المراقبة تعلو الباب والأبراج الصغيرة، وكذا تشاهد الكرانيش·
ويقول المتخصص بفن العمارة >باتيسيه< عن تأثير العرب في العمارة الأوروبية: >لا يجوز الشك في أن المعماريين الفرنسيين اقتبسوا من الفن الشرقي كثيرا من العناصر المعمارية المهمة والزخارف في القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلادي، ألم نجد في كاتدرائية >بوين< التي هي من أقدس العمائر المسيحية باباً مستوراً بالكتابة العربية؟ أولم تقم في أريبونة وغيرها حصون وفق الأسلوب العربي<·
وفي بريطانيا، يدل أحد المداخل في مدينة >كنيلورث< الذي يرجع تاريخه إلى العام 1150م، على أن المهندس المعماري الذي صممه قد زار أسبانيا، فرسم قوساً داخل شكل مستطيل، ويكاد يكون ثابتا أن أصل العقود الإنكليزية التيودورية إسلامي، كما قام الإنكليز بتقليد المشربيات الخشبية العربية في القضبان والسياجات المعدنية، كما استخدموا الزخارف الإسلامية بشكل بارز في عمائرهم·
كما يظهر التأثير الإسلامي في بعض العمائر البولندية، حيث تستخدم المقرنصات وزخارف الأرابيسك ورسوم وريقات الشجر ذات الفصوص الثلاثة، وذلك في الكنيسة الأرمنية في مدينة >لوبوف<، التي ترجع إلى النصف الثاني من القرن (14) م·
هذا بالإضافة إلى استخدام العقود المدببة التي ظهرت منذ القرن (9)م، في مسجد >ابن طولون< في مدينة القطائع في مصر، واستخدام القوط للزخارف الحجرية التي تملأ النوافذ ويركب بينها الزجاج·
أما العمارة الروسية فقد استعارت كثيراً من الفنون الإسلامية، ويظهر ذلك جليا في كنائسها الكثيرة ذات القباب البيضاوية الشكل·
وفي بلغاريا شيدت العمائر التي تتجلى فيها التأثيرات الإسلامية في تصميماتها وعقودها النصف دائرية، والواجهات ذات السقيفة، مثال ذلك يظهر في دير القديس >يوحنا< في مدينة ديلا، وترجع إلى القرن >19< م، وكذلك نرى استخدام القباب، كم هي الحال في الطراز العثماني، وكذا استخدام الحجر الملون، الأبيض والأسود المعروف باسم الأبلق·
وهكذا يتأكد بالدليل الثابت من العمائر أن الأقواس (العقود) أصلها عربي، لأن العرب استخدموها في مسجد أحمد بن طولون بمصر قبل أن تعرفها أوروبا بخمسة قرون، ويقول العالم المتخصص في فن العمارة >بريس<: >أن المسيحيين أخذوا عن العرب الأبراج الرائعة التي استخدمها الغرب حتى أواخر القرن السادس عشر الميلادي·· ومن تتح له زيارة اشبيلية يرى أن القصور والمساكن لا تزال تبنى على الطراز العربي<·
ويكفي أن يجيء الاعتراف بتأثير فن العمارة العربي على فنون العمارة الغربية من المستشرقين أنفسهم، فها هو >جوستاف لوبون< في كتاب >حضارة العرب< يشيد بهذا التأثير، حتى ذهب إلى أن الأوروبيين في العصور الوسطى كانوا يستقدمون فنانين ومهندسين من العرب، كما فعل شارلمان على سبيل المثال، وكما حدث في بناء الكثير من الأبراج والقصور·
هذه نماذج خالدة تشهد بتراثنا الحضاري في العمارة وتدلل على نبوغ مهندسينا المعماريين ورجال الفن الذين ترعرعوا في ظل دولة الإسلام في المشرق والمغرب، وقد ساهمت تلك الدولة بأوفر نصيب في تطوير أساليب العمارة والفنون العالمية بما ابتكرت من طرز جميلة ورائعة يعتز بها مؤرخو الفنون والعمارة في العالم غرباً وشرقاً·

المصدر:  غازي عيسى انعيم، أثر فن العمارة الإسلامية على فنون العمارة الغربية، مجلة الوعي الإسلامي، العدد 532 بتاريخ 2010-09-03.

Here is a collection of places you can buy bitcoin online right now.